"بلومبرج": محافظي البنوك المركزية في "ورطة كبرى"
الرؤية -

ترجمة- رنا عبدالحكيم

وصفت وكالة بلومبرج الإخبارية التحدي الذي يواجه محافظي البنوك المركزية حول العالم من تحديات تتعلق بأسعار الفائدة، بأنه يضع المحافظين في "ورطة كبرى".

وساد لفترة طويلة اعتقاد بأن محافظي البنوك المركزية "مخلوقات سحرية ذات سلطات غير محدودة"، فيما يبدو، فمثلا بول فولكر قتل الركود، وحكم آلان جرينسبان لمدة 20 عامًا تقريبًا، ومنع بن برنانكي الكساد العظيم الثاني، وجميعهم رؤساء سابقين لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأمريكي).

لكن في الوقت الراه، محافظو البنوك المركزية ليسوا سوى "ظلالا باهتة". فرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول يتعرض للتخويف باستمرار من قبل رئيسه دونالد ترامب. والأسوأ من ذلك أنه هو ونظرائه في أوروبا يواجهون ضعفا اقتصاديا عالميًا، يوشك على الانهيار، ما يدفعهم ليكونوا على أهبة الاستعداد دائما، حتى إذا تلاشى الخطر فعليًا. وتطالب الأسواق المحافظين باتخاذ ما يلزم من تدابير لمواجهة أية مخاطر قادمة.

ويجتمع كل من بنك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع، وتتوقع الأسواق من بنك الاحتياطي الفيدرالي أن يخفض سعر الفائدة المستهدف بمقدار ربع نقطة مئوية. كما يتوقعون أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة، حتى إلى عمق المنطقة السلبية.

ويعتقد الاقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي سيعلن أيضًا عن جولة أخرى من التيسير الكمي. ويشير ماركوس أشوورث إلى أن التسهيل الكمي دواء ضعيف للمشاكل الناجمة عن الحرب التجارية.

وفي الوقت نفسه، ثمة عواقب غير مقصودة. فالبنوك المنكوبة بالمعدلات السلبية وتكافح من أجل تلبية متطلبات رأس المال التنظيمي تشارك في عمليات "تخفيف رأس المال"، والتي تحذر إليسا مارتينوزي من أنها تبدو سيئة للغاية مثل تداولات المشتقات المالية التي تسببت في متاعب قبل الأزمة المالية العالمية في 2008، الأمر الذي يثير قلق محافظي البنوك المركزية العاجزين أمام هذه المشكلات الاقتصادية.



إقرأ المزيد