جامعة السلطان قابوس تعزز جهود الاستثمار لتغطية النفقات .. وخطط لتحقيق التمويل الذاتي مستقبلا
الرؤية -


 

مسقط - الرؤية
أكد محمد بن رمضان البلوشي مدير دائرة الاستثمار والدخل في جامعة السلطان قابوس أنَّ الجامعة تسعى لتعزيز استثماراتها بهدف تغطية بعض النفقات وصولاً إلى تحقيق التمويل الذاتي في المستقبل القريب.
وقال- في تصريحات صحفية- إن الجامعة تولي أهمية كبيرة للاستثمار لما له من دور أساسي في تنمية الدخل، وأثر مستقبلي بالغ في دعم أسس التطوير العلمي والبحثي، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على توفير مناخ ملائم وتقديم الحوافز والتسهيلات بمختلف أنواعها لتشجيع الاستثمار وتحقيق الاعتماد على الذات. وأضاف البلوشي: "كان أغلب أعمال دائرة الاستثمار والدخل بالجامعة ينصب في إدارة بعض المنافذ الموجودة في الجامعة وهذه المنافذ لا تعد استثمارًا حقيقيًا، وعند اعتماد نظم ولوائح الاستثمار في أغسطس 2017 بدأت الدائرة في العمل على تفعيل ما من شأنه النهوض بالاستثمار والبحث عن الفرص الاستثمارية، حيث إن جهود الاستثمار الحقيقي ما تزال في طور البداية".
وتم اعتماد لائحة الاستثمار بمباركة من مجلس الجامعة في أغسطس 2017، وأوضح البلوشي أنَّ هذه اللائحة تضمنت المواد والقواعد التي تنظم عملية الاستثمار وتحدد شروطه وأهدافه، ومن ضمنها تشكيل لجنة رئيسية للإشراف على الاستثمار برئاسة سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني رئيس الجامعة، بالإضافة إلى تشكيل لجنتين فرعيتين للاستثمار تُعنيان بإدارة ومتابعة المشاريع الاستثمارية. كما توضح اللائحة المجالات المتاحة للاستثمار.
مشاريع ناجحة
وعن المشاريع الناجحة التي تمَّ تنفيذها في الجامعة، قال البلوشي "تتمثل أهم المشاريع الناجحة في استثمار جزءٍ من أرض الجامعة (الحرم الجامعي) لتشييد محطة تعبئة وقود متكاملة الخدمات ومركزٍ تجاري مصاحبٍ للمحطة بالشراكة الاستراتيجية مع شركة النفط العمانية للتسويق، لخدمة منسوبي الجامعة والمجتمع المحيط، وذلك على مساحة 10 آلاف متر مربع بالقرب من دوار الخوض السادسة، إضافة إلى تأسيس أذرع استثمارية ممثلة في المؤسسة الاستهلاكية الطلابية وشركة بيت الخبرة للمشاريع المتكاملة والتجارة؛ واللتين تهدفان إلى استثمار إمكانات الجامعة لزيادة الدخل، وكذلك شراء المؤسسة الاستهلاكية الطلابية نسبة من أسهم شركة كالا العالمية والتي تقوم بتنفيذ بعض المشاريع الاستراتيجية في السوق المحلي في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، كما تم تشييد المركز التجاري بالجامعة بالشراكة مع بنك مسقط والذي كان باكورة الاستثمارات التي قامت بها الجامعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وأيضاً يوجد مركز عمان للتقنية الحيوية البحرية والذي يمثل الذراع الاستثماري للجامعة في مجال التقنية الحيوية البحرية الدقيقة من خلال القيام بأبحاث علمية في علوم الأحياء البحرية والثروة السمكية بالتعاون مع باحثين أكاديميين وشركاء صناعيين من السلطنة وخارجها".
موارد داعمة
وعدَّد البلوشي الموارد البشرية والمادية التي تستغلها الجامعة في رؤيتها الاستثمارية، مشيرًا إلى الأكاديميين والفنيين في الجامعة ذوي الكفاءة المتميزة والإنتاجية العالية، بالإضافة إلى ما تمتلكه الجامعة من مختبرات علمية مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات التي تستخدم في العملية التعليمية والبحثية، إذ تقوم الجهات الخارجية من شركات ومصانع بالاتفاق مع الجامعة لعمل بحوث معملية ودراسات تخصصية في مجالات مختلفة بالاستعانة بهذه الموارد والإمكانيات التي لا تتوافر في السوق المحلي، كما تمتلك الجامعة أصولًا ثابتة ومنقولة في أغلب محافظات السلطنة ويمكن استغلالها استثماريًا والتي ستحقق أهداف الجامعة الأكاديمية والبحثية وخدمة المجتمع في المستقبل.
وعلق البلوشي على الوضع الاقتصادي العام، قائلا "لا يخفى على أحد أن الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها المنطقة والعالم منذ فترة لها آثار سلبية على التنمية الاقتصادية بشكل عام، إلا أننا نسعى إلى تجاوز هذه الأوضاع وخلق فرص استثمارية بالشراكة مع بعض القطاعات الأقل تأثراً بالأزمة، مثال على ذلك مشروع محطة الوقود متكاملة الخدمات، كما أننا نعمل على استقطاب مستثمرين محليين وإقليميين من أجل إقامة شراكات استراتيجية لتنفيذ مشاريع في مجالات مختلفة تحقيقاً لأهداف الجامعة الأكاديمية والبحثية وخدمة المجتمع". وعن أسباب عدم الإعلان عن صورة حقيقية للاستثمار الجامعي يقول محمد البلوشي "لا نريد الاستعجال في الإعلان عن الاستثمارات كون أن بعض المشاريع بحاجة إلى دراسة سوقية متأنية خاصة مع الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتقلبة وغير المستقرة في المنطقة بشكل عام"، ويضيف "نأمل في القريب العاجل الإعلان عن هذه الاستثمارات وتعكف إدارة الجامعة حالياً على إعداد دراسات الجدوى لبعض المشاريع الاستراتيجية من خلال فرق العمل واللجان المختصة".
وحول مشروع محطة الوقود المتكاملة الخدمات، قال البلوشي "هذا المشروع حيوي يخدم منتسبي الجامعة والمجتمع المحيط بالحرم الجامعي؛ حيث يحتوي على جميع الخدمات التي تحتاجها المركبات ومستخدمي الطريق مع خدمة التزود بالوقود ومنفذ التسوق السريع بالطبع، وستكون المرحلة الثانية من المشروع إنشاء مركز تجاري مصاحب يحتوي على سلسلة من المطاعم ذات الصبغة العالمية وبعض المنافذ الخدمية الأخرى"، مشيرًا إلى أنه سوف يتم افتتاح هذا المشروع في الربع الأخير من العام الجاري.
وحول شركة بيت الخبرة للمشاريع المتكاملة والتجارة التي تم تأسيسها في نهاية عام 2017 لتكون الذراع الاستثماري للجامعة، قال البلوشي إن الهدف من تأسيس الشركة يتمثل في استثمار الأصول الثابتة والمنقولة لتحقيق أهداف الجامعة الاستثمارية والتقليل من الاعتماد على موازنة الحكومة، موضحاً أن الشركة بدأت أعمالها بشراء مدرسة "صرح الجامعة الخاصة" والتي بدأ تسجيل الطلبة فعلياً فيها للصفوف من الأول إلى الثالث، وسوف تتوسع المدرسة في إضافة الصفوف العليا تباعاً في السنوات المقبلة. وأضاف البلوشي: "اعتمدت المدرسة المنهج البريطاني "كيمبردج" في العملية التعليمية وهو منهج معتمد دولياً، وسوف يتم البدء بعدد 150 طالبا في السنة الأولى موزعين على المراحل الصفية الثلاثة، وسيقوم على تدريس الطلبة نخبة متميزة عالية الكفاءة من أعضاء هيئة التدريس". مشيرًا إلى بعض المشاريع الاستراتيجية في مرحلة دراسة الجدوى، ومنها في مراحل متقدمة والتي سيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.
وأوضح البلوشي أن الجامعة بإمكانها الاستثمار خارج نطاق الحرم الجامعي، حيث تمتلك مجموعة من الأراضي متنوعة الاستخدامات في أغلب محافظات السلطنة، ويضيف "تقدم بعض المستثمرين من داخل السلطنة وخارجها لاستثمار هذه الأراضي في مشاريع متنوعة، وتقوم الجهات المعنية بالجامعة بدراسة هذه العروض من جميع النواحي لرفعها إلى اللجنة الرئيسية للاستثمار لاتخاذ القرار المناسب".



إقرأ المزيد