معارض مصري يدعو للاستعداد لثورة جديدة
الخليج الجديد -

قال الرئيس السابق لحزب البناء والتنمية المصري (المعارض) "طارق الزمر"، إن التغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة تهيئ المنطقة لأفول نجم الثورات المضادة، داعيا إلى الاستعداد لثورة جديدة تشبه إلى حد كبير ثورة يناير/كانون الثاني 2011.

ودعا إلى العمل على إعادة بناء الجماعة الوطنية على أساس المبادئ المشتركة، وفق مشروع وطني جامع يرسم خارطة المستقبل، مؤكدا أن "المصالحة المجتمعية والتوعية الشاملة هي المسمار الأخير في نعش الانقلاب ومن ثم الديكتاتورية"، وفقا لموقع "عربي 21".

وحدد "الزمر"، الذي يشغل منصب رئيس مركز "حريات للدراسات السياسية والاستراتيجية" في تركيا، 12 مبدأ لإعادة بناء المعارضة، أبرزها عدم الانفصال عن الثورة المصرية، والسعي لاستعادتها وتحقيق أهدافها، والخروج من الثنائيات وأخطرها (العسكر/ والإخوان)، و(الإسلامي/ وغير الإسلامي)، ومن ثم ضرورة تأكيد ثنائية (الثورة/ والثورة المضادة)، وثنائية (الحرية/ والاستبداد).

وطالب بإعادة بناء الجماعة الوطنية على أساس المبادئ المشتركة التي تتيح حشد القطاع الأكبر من الشعب وقواه السياسية، وحرمان الانقلاب من أهم نقاط قوته وتمركزه في المجتمع وأخطرها "تمزيق للمجتمع" بصورة لم تحدث من قبل.

وشدد "الزمر"، على ضرورة كسر حالة الاستقطاب السياسي، والقبول بتعدد المسارات المعارضة للانقلاب وللاستبداد، بأشكالها المختلفة الثورية والاحتجاجية والسياسية، فضلا عن طمأنة كل الأطراف بل والمؤسسات التي ورطها الرئيس "عبدالفتاح السيسي" في الوقوف معه في خندق مناوئ لثورة يناير.

ولفت المعارض المصري البارز، إلى ضرورة بناء خطاب سياسي وإعلامي رشيد يعمل على تفكيك جبهة الانقلاب وليس استنفارها، كما يعمل على استيعابها لا استبعادها، وتطوير الخطاب الجماهيري وتغيير ديناميات الحراك الشعبي لينشغل بشكل أساسي بالقضايا الاجتماعية ومعاناة الغالبية الساحقة من الشعب.

ودعا أيضا إلى العمل على حشد كل القوى والمواقف الرافضة للاستبداد، "على أساس أننا نواجه معركة شرسة ذات أبعاد عميقة، لا يمكن الاستغناء فيها عن طرف مهما كان حجمه وأيا كان موقعه"، وضرورة التسليم بالحاجة لمرحلة انتقالية جديدة يتم إدارتها من خلال تشارك واسع لا يقصي ولا يستثني أحدا.

ودعا "الزمر"، إلى تأسيس "البديل الوطني" المؤهل لإنقاذ الدولة والقادر على التعامل مع مشكلات المجتمع والتعاطي مع العالم وفق ظروفه ومعطياته بالغة التعقيد، بالإضافة إلى التعامل الواعي والمتطور مع التغيرات الإقليمية والدولية الأخيرة التي تهيئ المنطقة لأفول نجم الثورات المضادة، وتضع بلادنا في موضع جديد وظروف جديدة تؤهلها لاستكمال ثورتها.

ومن آن لآخر يتم الإعلان عن تشكيل جبهات سياسية داخل مصر وخارجها، لإحداث حراك سياسي في البلاد الواقعة تحت حكم الطوارئ، لكنها تنتهي إلى الانقسام والتشرذم.

وتعاني مصر منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013، انسدادا سياسيا، وحظرا لأحزاب ومنظمات حقوقية، وفرض المزيد من القيود على حرية الرأي ومنظمات المجتمع المدني، فضلا عن حجب مئات المواقع، ومراقبة شبكات التواصل الاجتماعي.



إقرأ المزيد