قائد أركان ليبي سابق: الإمارات ومصر دفعتا حفتر لرفض السلام
الخليج الجديد -

كشف رئيس أركان الجيش الليبي السابق، اللواء "يوسف المنقوش"، إن اللواء المتقاعد، "خليفة حفتر"، رفض توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، تنفيذا لـ"طلب من الإمارات ومصر".

ورجح "المنقوش" أن يواجه مسار برلين "صعوبات"؛ لإصرار هذا "المحور" (حفتر وداعميه) على استمرار الخيار العسكري.

ووقع "فائز السراج"، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليًا، على هذا الاتفاق، خلال مباحثات في روسيا الإثنين، بينما طلب "حفتر"، الثلاثاء، مهلة يومين، لإجراء استشارات محلية، وفق موسكو، لكنه غادر روسيا فجأة دون توقيع.

وأوضح "المنقوش" أن مغادرة "حفتر" موسكو من دون التوقيع على خطة وقف إطلاق النار، أظهرت "عدم استقلاليته في اتخاذ القرار"، بحسب تصريحاته على هامش اجتماع نظمه وقف الأبحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي (سيتا) بشأن ليبيا، التي نقلتها "الأناضول".

وبمبادرة تركية روسية، يتواصل منذ الأحد وقف هش لإطلاق النار بين قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، وقوات "حفتر"، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وأكد "المنقوش" أن اجتماعات موسكو "أظهرت أن حفتر ليس مستقلًا من جهة القدرة على اتخاذ القرار.. هو لا يملك القدرة على اتخاذ القرار، فضلًا عن عدم امتلاكه القدرة على التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار؛ لأن قراره مرتهن لطرف خارجي".

واستطرد: "الاجتماعات أظهرت أن حكومة الوفاق كانت الطرف المقتنع بضرورة إنجاح الحل السياسي، لا سيما وأن هذا الطرف (الحكومة) مستقل في اتخاذ القرار والتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار".

وأشار "المنقوش" إلى أن بعض الأطراف تصر على اللجوء إلى الحل العسكري، وتصعيد التوتر في المنطقة، في إشارة إلى "حفتر" وداعميه.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة الشرعية؛ ما أجهض جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وقال المنقوش إن "المحور الداعم لحفتر، والمتمثل بالإمارات و مصر، لا يريد أن يكون هنالك وقف لإطلاق النار".

وأعرب "المنقوش" عن أسفه لأن جميع المؤشرات تشير إلى استمرار النزاع العسكري في ليبيا، خلال المرحلة المقبلة.

وحول إمكانية إيجاد حل سياسي، قال إن هذا الحل مرهون بالدور التركي، أي بتدخل عسكري تركي كافٍ وفعالٍ في ليبيا.

ورأى أن تدخلًا عسكريًا تركيًا مؤثرًا وفعالًا في ليبيا سيساهم في وضع حد للهجمات العسكرية وتصاعد التوتر والاشتباكات، فالطرف الآخر (حفتر) لن يُوقف هجماته ضد طرابلس.

وتابع أن حكومة الوفاق قادرة على صد هجمات حفتر ضد طرابلس، وتمتلك السلاح والعتاد والموارد البشرية اللازمة، لكن يوجد نقص من ناحية القوة الجوية والدفاعات الجوية.

في المقابل لفت إلى أن "الطرف المدعوم من مصر والإمارات (يقصد حفتر)، فيستطيع الاستفادة من إمكانيات هاتين الدولتين العسكرية، لا سيما في مجال القوة الجوية والدفاعات الجوية".

واتهم المنقوش قوات حفتر باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية.



إقرأ المزيد