أمريكا تؤيد تحركات تركيا بإدلب وتستبعد تغييرا في خطط إس-400
الخليج الجديد -

قال مسؤول أمريكي بارز، إن بلاده تؤيد التحركات التركية في الشمال السوري، الذي تحفظ بها أنقرة على مصالحها.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأمريكية الذي رفض الكشف عن هويته، قوله، إن التوتر بين تركيا وروسيا بسبب الهجوم السوري المتصاعد في محافظة إدلب، لم يؤثر فيما يبدو على خطط أنثرة لنشر نظم الدفاع الصاروخي الروسي "إس-400"، وذلك رغم تهديد واشنطن بفرض عقوبات.

وأثار القتال في إدلب الواقعة بشمال غرب سوريا، تصريحات غاضبة متبادلة بين روسيا التي تدعم الهجوم التي تشنه قوات الحكومة السورية، وتركيا التي نشرت آلاف الجنود لدعم المعارضين المسلحين الساعين لوقفه.

وكان الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، قال لروسيا بنبرة غاضبة الأسبوع الماضي، إن عليها أن "تتنحى جانبا"، وتترك تركيا لترد على مقتل عدد من جنودها.

وتبادل البلدان الاتهام بعدم الالتزام باتفاقات تهدف لاحتواء العنف.

ومنح الخلاف الولايات المتحدة فرصة نادرة لتأكيد الأرضية المشتركة مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي، وذلك بعد سنوات من تدهور العلاقات التي قد تزداد سوءا، إذا مضت تركيا في خططها لتفعيل منظومة الدفاع الصاروخي الروسية في الشهور المقبلة.

وعبر وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، عن تأييده لتركيا في تغريدة على "تويتر".

ووصف المبعوث الخاص "جيمس جيفري"، في تصريح باللغة التركية في أنقرة، الجنود القتلى بأنهم "شهداء".

وقال المسؤول الكبير، إن تركيا تدافع عن مصالحها في إدلب "بطريقة ملائمة تؤيدها الولايات المتحدة".

وسعت واشنطن أيضا إلى تأكيد أن اختلاف الأهداف بين موسكو وأنقرة، ليس فقط في سوريا ولكن أيضا في الصراع الليبي، حيث يدعم البلدان طرفان متعارضان.

وقال المسؤول: "ما نراه في سوريا وفي ليبيا على وجه الخصوص يظهر أن المصالح التركية والروسية لا تتلاقى (...) أتمنى أن يفهم شركاؤنا الأتراك الرسالة من ذلك".

وأضاف المسؤول عقب مباحثات في تركيا، إن "دور روسيا المدمر أثر على السلطات التركية، لكنه لم يسفر عن تغيير في السياسة فيما يخص منظومة الدفاع الصاروخي إس-400".

وأضاف: "لا أرى أن هذا قد دفع تركيا لإعادة النظر في موقفها لا سيما بشأن إس-400".

وتابع: "ما أراه هو أن مسار تركيا في هذا محدد".

وكان وزير الدفاع التركي، "خلوصي أكار"، قال الشهر الماضي، إنه سيتم تفعيل منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية "إس-400" خلال أبريل/نيسان أو مايو/أيار المقبلين.

وأكملت روسيا العام الماضي، توريد 4 كتائب من منظومة "إس-400" إلى تركيا بقيمة 2.5 مليار دولار.

وسبق للرئيس الأمريكي، "دونالد ترامب"، أن أعلن رفض بلاده شراء تركيا منظومة "إس-400" الروسية للدفاع الجوي، مؤكدا أنها لا تتماشى مع منظومة دفاع حلف شمال الأطلسي "الناتو"، ولن تكون جزءا منها.

وطالبت واشنطن أنقرة بإلغاء الصفقة، مقابل تزويدها بنظام باتريوت الأمريكي، وهددتها أيضا بتأخير أو حتى إلغاء بيعها مقاتلات "إف-35"، وكذلك فرض عقوبات وفقًا لقانون "كاتسا" (قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات).



إقرأ المزيد