“شؤون عمانية”.. إبحار إعلامي في المياه العُمانية بسفينة صورية
شؤون عمانية -

محمد البلوشي لشؤون عمانية: بوجود الدعم جميع المبادرات الوطنية يمكن تنفيذها
شكرا للشركة العمانية الهندية للسماد على دعمها الوطني للمسؤولية الإجتماعية

خاص بشؤون عمانية:

صدر حديثًا عن دار بيت الغشام كتاب “شؤون عمانية” الذي وصفة الكاتب والأديب يونس سالم عبر تغريدة له بأنه “محاولة إبحار جادة في المياه الإقليمية العمانية بسفينة صورية عتيدة وشراع يوصلنا إلى مرافئ الوطن الزاخرة بعطائاتها”، فلم نجد أفضل من هذه المقدمة لنبدأ السفر والتراحل مع مرافئ الوطن وعبر سفينة “شؤون عمانية” مع (النوخذة) الكاتب والصحفي محمد بن عيسى بن باقول البلوشي.

في البداية حدثنا عن هذا التطواف الصحفي كتاب “شؤون عمانية” الذي يعد باكورة إصداراتك الصحفية رغم أن مسيرتك الممتعدة لأكثر من عشرين عاما حافلة بالعديد من الإنتاج الإعلامي الصحفي والتلفزيوني والإذاعي.

لا أخفيكم سرا بأن الفكرة جاءت بمحض الصدفة، وهو أن يكون لي إصدار مستقل أقدم فيه للقارئ سلسلة من المقالات والأعمال الصحفية التي قدمتها عبر وسائل الصحافة المقروءة والمطبوعة والإلكترونية وبعضها تنشر لأول مرة، فمن هنا جاءت الفكرة التي حثني عليها أحد المقربين، وساعدني فيها زملاء ذوي الخبرة في مجال الإصدارات، وتم بالفعل إختيار عدد من المواضيع التي وجدت من الضرورة بمكان أن تكون في هذا الإصدار القريب إلى نفسي، وتواصلت مع الصديق الكاتب صالح بن عبدالله البلوشي لأستاذنه بأن أتشارك معه في تسمية الكتاب وتوصلنا إلى أن يكون “شؤون عمانية” لإحتوائه على مادة وطنية تخص الشأن العماني المحلي.

لديك أعمال ومقالات صحفية متعددة ومتنوعة، كيف تم إختيار محتوى كتاب شؤون عمانية؟

هذه من أكبر التحديات التي واجهتها في مشوار إعداد وتنفيذ هذا الإصدار، حيث وجدت أنه من الصعوبة جدا إختيار المحتوى للقارئ في ظل وجود أكثر من 200 مقالة صحفية كتبتها طوال السنوات الماضية في الشؤون الإقتصادية والتنموية والإجتماعية وفي مجال الشباب وريادة الأعمال وغيرها من المجالات القريبة من إهتمامات القارئ. وأيضا هناك أمر مهم وهو تسارع الكثير من التطورات الحياتية التي يتشكل معها إهتمام القراء، فاستشرت أحد الزملاء المقربين حول أختيار العناوين المناسبة للإصدار، وقد ساعدني في أختيار الموضوعات بعناية فائقة، مع العلم بأني وجدت صعوبة كبيرة في الرجوع إلى العديد من المقالات السابقة بسبب عدم توثيقها في تلك المرحلة.

المتابع لإصدارك الأول يجد تنوعا في المحتوى الصحفي، فتاره تكتب في المجال الإقتصادي وهناك مساحة للجوانب الإدارية والإعلامية وأيضا إهتمام بقطاع الشباب، كيف لنا أن نصور هذا المشهد؟

ما قمت بتقديمة في كتاب “شؤون عمانية” ما هو إلا نتاج لتجربة عمل متواصلة في الحقل الإعلامي الممتدة لعقدين، ورصد لأهم الإهتمامات في الشان المحلي الداخلي الذي نتفق جميعا كإعلاميين على أهمية مفرداته وتقديمها إلى القارئ بصورة يلامس متبعاته الحياتية وأيضا نوصل الرسالة إلى جهات أو أطراف الإختصاص وذات العلاقة، هذا إلى جانب بأن الخبرات العملية المتراكمة التي أكتسبتها طوال تلك السنين من العمل كمراسل صحفي في عام 1998 مع صحيفة الوطن العمانية ومن ثم كصحفي متعاون مع جريدة عمان في 2000 إلى 2010 وبينهما كمراسل أخباري مع وكالة الأنباء العمانية منذ 2006، وأيضا كلفت برئاسة قسم الإعلام في الهيئة العامة للصناعات الحرفية، ومن ثم شغلت منصب مدير دائرة الإعلام في مكتب وزير النقل والإتصالات، وعدت إلى أحضان مؤسستي التي أعدت فيها بوصله السير إلى الإعلام الإقتصادي وهي سوق مسقط للأوراق المالية. كل تلك الخبرات هي من صقلت تلك تجربتي الإعلامية وخرجت معها بهذا الإصدار، وأسعدني قول زميلي وصديقي مصطفى المعمري عندما كتب لي رسالة ذات يوم قال فيها “أثبت أنه لا شي مستحيل” وهذا سر أبوحه لشؤون عمانية.

ربما هناك مساحة لهذا الحوار للعودة معك إلى بعض إهتماماتك المجتمعية، فأنت أحد الفاعلين في ولايتك صور العفية تقدم العديد من المبادرات، هل لك أن تحدثنا عن هذا الجانب؟

في الحقيقة الإعلام هو قطاع شيق وبه الكثير من المساحات التي يمكن للإعلامي بأن يساهم به في تنمية مجتمعة ووطنة، ولربما كان ذلك هو ما أمضي إليه خلال الفترة الماضية في أن أقدم مبادرات مجتمعية، فقدمنا بفضل الله وتوفيقة مبادرة منتدى العفية التوعوي الأول والذي لامس إهتمام المجتمع وإستحسان المؤسسات المعنية بمدينتي صور العفية، وإستمر الحال بي أن أقدم مبادرة سياحية خاصة لتسويق المفردات السياحية والتاريخية والحضارية والجمالية التي تتمع بها الولاية، ولله الحمد لاقت تكريما من وزارة السياحة وترحيبا من الجمهور الذي تابع الوسم الإلكتروني.
وفي الواقع أسعى بأن أقدم مبادرة جديدة تخص الإعلام بولاية صور وتطوير أدائه وكيفية تحقيق أعلى درجة من الإستفادة في ظل التحديات التي يواجهها هذا القطاع المهم، والجهود الكبيرة التي يبذلها زملائي الإعلاميين في الولاية من خدمة الرسالة الإعلامية الوطنية، ولا أخفي سرا بأن الفكرة هي في مرحلة التحضيرات النهائية وأتمنى بأن نجد من يدعم هذا المشروع الإعلامي الوطني.

هل نفهم من دعوتك، بأن جميع تلك المبادرات هي شخصية ولم تحظى بالدعم؟

ليس بهذه الصورة، الواقع بأننا نعاني كثيرا في توفير الدعم اللازم لتنفيذ مبادراتنا المجتمعية، ولذلك أسبابة العامة والخاصة. أما عن الأسباب العامة فأغلب المؤسسات في الوقت الحالي تمر بظروف لا تستطيع معها أن تقدم الدعم لكل ما يرد إليها – حسب وجهة نظرها- فهي تنظر إلى الأولويات حسب أهدافها العامة، وهذا أمر مقدر من قبلنا، أما الأسباب الخاصة فبعض تلك المؤسسات تفضل أن تدعم المؤسسات وليست المبادرات المباشرة أو الأفراد، وهنا نعتقد بأن عليها مراجعة مثل هذه السياسات وتطويرها بما يمكننا من تنفيذ المشاريع المجتمعية، مع التقدير الكبير للجهود المبذولة من قبل بعض شركات القطاع الخاص في جوانب المسؤولية الإجتماعية، وهنا أود أن أشيد بدور الشركة العمانية الهندية للسماد (أوميكفو) على جهودها ودعمها المقدر في تنفيذ المشاريع والمبادرات الوطنية ضمن برنامج المسؤولية الإجتماعية المستدامة التي تتبناها هذه المؤسسة الرائدة في مجالها.

قدمتم كما جاء في تعريفكم في إصداركم “شؤون عمانية” مبادرة رياضية تعد الأولى من نوعها، وتم تسجيلها بإسم السلطنة في خليجي 19 بمسقط.. هل لكم بأن تسلطوا الضوء على تلك المبادرة؟

نعم في خليجي 19 التي إستضافت السلطنة لقاءاتها، طرحت سؤلا محددا على جمع من الصحفيين المشاركين في هذه البطولة، وهو ماذا لو أن لدينا وكالة أنباء رياضية عربية تمدنا بأهم أخبار الرياضة في الوطن العربي؟!، فكان ردة فعل الزملاء بأن باركوا تلك الفكرة وتم إطلاقها كأول صوت إعلامي عربي من مسقط يدعوا إلى ضرورة إنشاء وكالة أنباء رياضية عربية، وكانت جميع الأراء الإعلامية المشاركة في البطولة آنذاك توكد على أهمية وجود تكتل إعلامي عربي من أجل رفد جميع وسائلها بالمادة الإعلامية العربية وأيضا تسويق الرياضة العربية إلى خارج حدودها في أوساط الإعلام العالمي من خلال بث الأخبار بلغات متعددة.

أهم ما تفكر به من مشاريع أو إصدارت مقبلة؟

بعد خطوة “شؤون عمانية” هناك مشروع إعلامي جديد نقوم مع فريق عمل من الزملاء الكتاب والإعلاميين بإعداده بمناسبة مرور 49 عاما من مسيرة النهضة المباركة، وقام الفريق برسم الخطوة النهائية لسير عمل هذا المشروع والذي نرجو الله أن يوفقنا لإنجازه بما يليق وهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا، وندعوا القطاعات الداعمة لتبني هذا المشروع الوطني.



إقرأ المزيد