فرقة مسرح هواة الخشبة تختتم أعمال دورتها التدريبية في فن الإلقاء المسرحي
جريدة الوطن -

مسقط ـ الوطن:
تختتم اليوم بمقر الجمعية العمانية للسينما والمسرح بمرتفعات المطار، دورة العمل الفنية في فن الإلقاء المسرحي والتي تنظمها فرقة مسرح هواة الخشبة، بالتعاون مع مركز فنون للإنتاج الإعلامي والمسرحي، وقد تناولت مجموعة من المحاور في فن الإلقاء بما فيها الموسيقى وإيقاعها باعتبارها فن الكلام، بالإضافة إلى محور استثمار أدوات الإلقاء على خشبة المسرح مع كيفية التعامل مع اللغة ومخارج الحروف والوقفات والتنغيم.
الدورة التي يقدمها الإعلامي هلال الهلالي وبحضور مجموعة من منتسبي فرقة مسرح هواة الخشبة، قد بدأت يوم الـ28 من يوليو الماضي، وشهدت تفاعلا من قبل المشاركين، وذلك حرصا على التواصل مع الحثيثات التي طرحت من أجل النقاش.
تمكين الشباب
في إطار الاشتغال على محاور الدورة وماهيتها يقول هلال الهلالي: هذه الدورة جاءت لتستعرض الإلقاء المسرحي كونه أبو الفنون، والإلقاء يدخل كزاوية مهمة مسيرة المذيع والخطيب، والمسرحي على وجه الخصوص، والمسرح له نصيب كبير من هذا الفن، كونه جميع أدواته في إطار الحديث، بما في ذلك الصوت، والعين، واليد ، والوجة والمشاعر، فهي تقدم جانبا من جوانب الإلقاء في هذا الموضوع، والشكر لفرقة هواة الخشبة على تبنيهم هذه الدورة، حيث نلاحظ اهتمامهم البالغ بهذا الجانب، مع شكرنا للجمعية العمانية للسينما والمسرح لفتح مساحات لشباب المسرح بهذا الخصوص.وفي إطار حاجة المسرح وواقعه لمثل هذه الأعمال يعلق الهلالي: نحن بحاجة ماسة لمثل هذه الحلقات التدريبية، والممثل لا يقف عند حد معين، فتراكم الخبرات والمهارات وكل تفاصيل المسرح هو في أمس الحاجة إليها، خاصة إذا ما علمنا أن المسرحي الذي وصل إلى درجة الاحتراف في فن التمثيل وسيظل يتعلم أكثر، حتى المدرب وكوني أقدم هذه الدورة أيضا أضيف إلى نفسي استفادة من خلال المشاركين، فالاستفادة مشتركة، وأتمنى فعلا أن أكون أضفت ولو شيئا بسيطا في جانب فن الإلقاء المسرحي من الفنون الرائعة والمهمة، وأمنيتي أن يكون هناك اهتمام بها من قبل المسرحيين والجمعية المعينة بالمسرح وأيضا والمؤسسات المعينة بهذا الجانب، حيث الاهتمام بالكوادر المسرحية وطاقات الشباب داخل السلطنة، كما أتمنى أن المشهد الثقافي المسرحي أن ينمو أكثر وأن تكون هناك مؤسسات متخصصة معنية بالتدريب وذلك لمواكبة التطورات الحاصلة في عالم المسرح. مع الدعوة إلى تمكين المرأة بشكل أكبر بهذا العالم المسرحي وتحويل روايات الكتاب العمانيين إلى عروض مسرحية، فالسلطنة تملك طاقات كبيرة بهذا المجال.
الاهتمام بالممثل
أما الفنانة علياء البلوشية وهي عضوة فرقة مسرح هواة الخشبة وفي إطار هذه الدورة فتؤكد أن الاشتغال في الدورات الأكاديمية والمدروسة تأتي دائما في صالح المشتغلين بالثقافة وبالأخص بالشأن المسرحي وتجربة الفرقة في هذا الشأن منذ بداية نشأتها واشتغالها على الممثل، دليل على تطور ذلك الممثل بدءا من دورة “حركة الجسد” وما يصاحبها والآن الإلقاء المسرحي لتكتمل عملية التشكيل الفني للممثل.وفي إطار فن الإلقاء المسرحي تقول البلوشية: فن الإلقاء المسرحي وطريقة الأداء والتلوين هو متطلب أساسي وضروري لأي ممثل وهذا هو الفيصل في اكتمال أدوات الممثل على خشبة المسرح وهو إتقانه لهذه المهارات، فخطة الدورة أكاديمية وتم إعطاء المتدربين ما يحتاجونه من لغة عربية سليمة ونطق للكلمة وتلوين في الأداء وسيظهر هذا بوضوح في نتاج الحلقة النهائي.
كما يوضح سعيد الشكيلي عضو فرقة مسرح هواة الخشبة وهو ضمن المشاركين في هذه الدورة والذي تحدث عن الانطباع العام عن هذه الدورة، حيث أشار إلى أن هذه الدورة رائعة جدا، فهناك شغف للتعلم حيث التحدي والإبداع، ودورة فن الإلقاء المسرحي تميزت بوجود مدرب محترف في هذا المجال، كما أن الفرقة في جميع حلقاتها السابقة تشتغل بأسلوب أكاديمي احترافي، ويشير الشكيلي إلى اكتساب فكرة الأداء المسرحي من خلال هذه الدورة، حيث الوضوح في الكلام وسلامة مخارج الحروف، فهناك تفاصيل على الممثل إدراكها بما في ذلك الموسيقي المتناغمة وحوارات النص المسرحي ممثلاً في التلوين والتشكيل وفي التصاعد النغمي للحوار ويضيف: وأنا كوني ممثلا مسرحيا أحتاج مثل هذه الدورات التي تصقل موهبتي في التمثيل المسرحي الأكاديمي.
دورة علمية
في الإطار ذاته تقول مريم الرواحية ملتحقة بالعمل في فرقة مسرح هواة الخشبة: في بداية الأمر أود أن أتقدم بشكري للفرقة، فقد كنت أتابع أعمالهم المسرحية، وبعد أن أيقنت بأنها فرقة احترافية فقدمت بالمشاركة بهذه الدورة الفنية والتي تقدم محاور مهمة لأي مسرحي وإعداد متميز يوثق الثقة والإيجابية للممثل في مجال المسرح، فالأعضاء يساهمون بشكل كبير ولهم طاقات إيجابية وهذا يشكل جوا عفويا أكثر للمشاركين من خارج الفرق المسرحية ويجعل للتفاعل وطرح الأسئلة والاستفادة أكثر، وتشير الرواحية : فالدورة عملية بشكل كبير وهذا إيجابي لنا بحيث المعلومة تتركز معنا مع تطبيقها المباشر وتجعلنا في وضع التحدي مع النفس لتطبيق التدربيات، نعم أحببت الدورة كثيراً من لحظة دخولي إليها وأنا في استفادة مستمرة.أما نواف العبيداني وهو عضو في الفرقة المسرحية فيشير إلى ما تقدمه الفرقة من أعمال مميزة ويؤكد استفادته منذ انضمامه لها في دورة عملية سابقة، خاصة وأنها تعتمد بشكل مباشر في الانتساب إليها من مخرجات الدورات الدريبية فقط، وهذه الدورة فهي ارتكاز عملي وتعليمي للممثل وبالأخص بأن المدرب فيها هو الإعلامي متخصص في الإلقاء ولم يبخل علينا بأي معلومة، مع اكتسابنا لجوانب تفصيلية في الإلقاء المسرحي.



إقرأ المزيد