الأحتفاء بـأعمال 140 فنانا في معرض “فن معاصر من آسيا” بالأردن .. في مجالات الفنون التشكيلية والتقنيات الفنية
جريدة الوطن -

عمّان ـ العمانية :
يشتمل معرض “فن معاصر من آسيا” الذي ينظمه المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، على أعمال لزهاء 140 فناناً تمثل مختلف مجالات الفنون التشكيلية والتقنيات الفنية، كالرسم بالألوان والتصوير الفوتوغرافي والطباعة وأعمال الخزف وتشكيلاته والنحت والتركيب الفني الإنشائي. وينطوي المعرض الذي تشارك فيه أعمال من المجموعة الدائمة للمتحف، على أهمية خاصة، لجهة أنه يعرّف بفنون دول آسيا غير العربية، من مثل إيران والهند وباكستان وبنغلادش والصين وتايون واليابان وتايلاند والفلبين وماليزيا وأندونيسيا، وبعض دول الاتحاد السوفييتي سابقاً من مثل أرمينيا وأذربيجان وطاجيكستان وتركمنستان وأوزبكستان.
وبتعدُّد الثقافات والحضارات في هذا الدول، جاء تعدُّد الأعمال المعروضة بين الفنون التقليدية، كالأعمال المنفَّذة بالخط والمنمنمات القائمة على فن الزخرفة والنقش، وأيضاً الفنون الحديثة والمعاصرة التي تنتمي لمدارس تجريدية وتعبيرية وواقعية وتكعيبية وسريالية.
ويَظهر التنوع في الألوان أيضاً بموازاة تعدُّد الأشكال والتقنيات الفنية، فهناك فنانون اختاروا محاكاة الواقع بألوانهم، ومنهم مَن اتجه نحو الألوان الحارة والقوية، وبعضهم جاءت لوحاته بألوان باردة وهادئة، وكان للطبيعة في الأعمال المعروضة نصيب كبير، فهي الحاضنة الأساسية للفنان ومنها يستقي ألوانه وخطوطه وتشكيلاته ويتأثر بثقافة بلده وحضارته.
ويُبرز المعرض الذي يستمر حتى نهاية العام الجاري، التنوّع في المضامين والقضايا، كرسم الطبيعة أو تصويرها بزهورها ونباتاتها وحيواناتها وتضاريسها، والانحياز لقضايا المرأة والطفولة ومفاهيم الحرية والإنسانية، ورصد التطورات التي يشهدها العصر الحديث، وتسليط الضوء على هواجس البشر حول الوجود وتفاعلهم مع موجودات الطبيعة من حولهم.
ويلحظ المتلقي استخدام الألوان الحارّة (البرتقالي والأحمر والأصفر) في إنجاز بعض الأعمال المعروضة، بينما اكتُفي في أعمال أخرى بتقديم مَشاهد منفَّذة بالأبيض والأسود. وهناك أعمال اجتمعت فيها الألوان الهادئة مع توشيحات بالأبيض والأسود، وبموازاة ذلك لجأت مجموعة من المعروضات إلى الإبهار البصري من خلال الألوان الحادة واللوحات كبيرة الحجم.



إقرأ المزيد