تدشين جائزة لأدب الخيال العلمي للأطفال والناشئة في النادي الثقافي
جريدة الوطن -

في ندوة قرأت نماذج واستعرضت شهادات المختصين

متابعة ـ خالد بن خليفة السيابي :
دشّن النادي الثقافي أمس جائزة أدب الخيال العلمي للأطفال والناشئة والتي جاءت بمبادرة من مكتبة “هيا نقرأ” بغية فتح المجال للكتاب والرسامين العمانيين المهتمين بأدب الخيال العلمي للمساهمة بأعمال أدبية وفنية يمكنها التأثير بدور فاعل، وتشجيعا لمسار أدب الطفل في السلطنة والوطن العربي، ومواكبة للتطور الملحوظ في الثورة العلمية والتكنولوجية، وعلاقتها بالأدب والإبداع، حيث تم تحديدها في مجالين هما: “قصة قصيرة للأطفال من عمر 8-12″،”قصة مصورة (كومكس/مانجا) للأطفال من 12-15″، وسوف يعلن عن الفائزين في الدورة الأولى للجائزة بمعرض مسقط الدولي للكتاب العام المقبل.

جاء ذلك في كلمة النادي الثقافي التي ألقتها الدكتورة عزيزة الطائية قبيل انطلاق ندوة “أدب الخيال العلمي للناشئة..قراءات في نماذج” والتي أقيمت في النادي الثقافي بمشاركة نخبة من المهتمين. وقالت عزيزة الطائية في كلمتها : نحدد رؤيتَنا حول تجليات أدب الخيال العلمي ومضامينه إيمانًا منا أن الخيال هو قدرة ذهنية على تكوين صورٍ مختلفةٍ لم يمر بها الفرد من قبل لكنّها منتزعة من الخبرات السّابقة له، وهذه الصّور التي يسر بها تنصب على موضوع متصل بالماضي أو بالحاضر أو المستقبل.
وفي الجلسة الأولى من الندوة التي أدارتها أمامة اللواتية قدم الكاتب محمد قرط الجزمي شهادة إبداع بعنوان “الخيال في بوتقة علمية” ولخصها بقوله ” تستند روايات الخيال العلمي على ثلاثة أعمدة: الرواية، الخيال، العلم، وعلى كاتب الخيال العلمي أن يكون روائيًّا أولاً، ومن ثم يملك الخيال الخصب الذي من خلاله يبتعد عن المألوف، وبعد ذلك لا بد أن تكون لديه حصيلة علمية وخلفية ثقافية للتطورات الحاصلة تقنيًّا في عصره”
وفي الجزء الثاني من الجلسة قدم الكاتب والرسام سعيد الغريبي شهادة بعنوان “ملكة الخيال” تضمنت الشهادة على بداية مشوار العمل على “مانجا كريبتون” وهي سلسلة علمية مخصصة لطلبة العلم وأولياء الأمور بالدرجة الأولى. وأكد “الغريبي”: أن المانجا تعني له الكثير فقد استغرق بالعمل في إنتاج الإصدار الأول تقريبا سنة كاملة مع فريق عمل متكامل، ومن أهداف “مانجا كريبتون” تحفيز ملكة الفكر لدى طلاب العلم من الجنسين وبالأخص المرحلة الثانوية حيث يتم إدراج المادة العلمية بأسلوب السرد القصصي في فن رسم المانجا وبالتالي يسهل للطلبة فهم المادة الدراسية وتتضمن السلسلة مواقع معروفة كسوق مطرح وسوق ولاية الرستاق وسلسلة جبال الحجر وغيرها من المواقع.

بعدها قدمت ماجدة الهنائية الجلسة الثانية من الندوة التي انطلقت بورقة الدكتورة صباح عيسوي من السعودية بعنوان “أدب الخيال العلمي بين ثقافتين: مقاربة نسوية للرواية الأميركية والخليجية” حيث عرضت دراسة تحليلية لرواية الخيال العلمي بغرض إظهار ثراء محتوى هذا الجنس الذي يمتزج فيه العلم بالأدب، والأدب بالعلم، فلا تنحصر ميادينه في جانب الاكتشافات العلمية والتنبؤ بمستقبل البشرية، بل يقدم أعمالا إبداعية أصيلة تقوم على ركائز السرد الروائي وتمتد إلى ذات الأغراض البعيدة للأدب عموما، وقد ركزت المحاضرة على تقديم مقاربة نقدية لجانب من جوانب أدب الخيال العلمي يتمثل في المحتوى الإيديولوجي لهذا الجنس الأدبي، حيث اختارت الرواية النسوية التي تعد مدخلا لإحدى القضايا المشتركة في الثقافات المختلفة وهي النظرة للمرأة ومكانتها في المجتمع ومحاولات تأكيد الهوية.
بعدها قدمت الدكتورة وفاء الشامسية ورقتها التي حملت عنوان “أدب الخيال العلمي بين العلمية واليوتوبيا” قالت فيها “أدب الخيال العلمي لا يتجاهل المعطيات الواقعية وبالأخص العلمية، فيتخذها وسيلة لبناء عالمه المثالي الممكن وليس المستحيل محوّلا المكان الذي لا وجود له، المغرق بالأفكار والمتاهات الفلسفية والطموحات السياسية إلى مكان ممكن الوجود مسيّر بأفكار علمية منظمة، وبهذا يمكن تقسيم اتجاهات أدب الخيال العلمي إلى اتجاهين رئيسين، هما: إرهاصات ومقدمات تمثله يوتوبيات مثالية تعتمد على الفكر الفلسفي، وما يقع في صميم الخيال العلمي، موظفًا الفكر العلمي لتحقيق الرغبات الإنسانية الممكنة.
وعقب الندوة أقيمت جلسة نقاشية مع مجموعة من المواهب الصغيرة حول قراءتهم في أدب الخيال العلمي وتصوراتهم عن كل ما يتعلق به، وفي ختام الندوة قامت الدكتورة عزيزة الطائية بتكريم المشاركين في ندوة الخيال العلمي.



إقرأ المزيد