سعيد السيابي يصدر كتابه الجديد “مشا..كيك”
جريدة الوطن -

محتفيًا بالقصة القصيرة جدا
مسقط ـ الوطن:
صدر للكاتب العماني المسرحي الدكتور سعيد بن محمد السيابي إصداره الجديد (مشا..كيك) عن دار العبير للنشر والذي يأتي في إطار القصص القصيرة جدا والتي بدأ يقدمها “السيابي” مؤخرا للقراء بطرق شيقة، فهو يشير في حديث له إلى أن الإصدار القصصي الجديد الذي يحمل كلمة مجزأة (مشا..كيك) تجربة كتابية ومحاولة في الاستمرار بتقديم هذا النوع من القصص القصيرة جدا، والتي أصبح لها قراء ومتابعون خصوصا في وسائل التواصل الحديثة كالتويتر على سبيل المثال، فهذه المجموعة القصصية خرج عدد منها في الملاحق الثقافية وتحديدا ملحق “أشرعة” الثقافي بجريدة الوطن، والذي نفتقد غيابه فقد كان محفزا لنا بمواصلة التجارب الكتابية ومعرفة الأصداء من نشر القصص القصيرة جدا.
ويضيف الدكتور سعيد السيابي في هذا الإصدار حاولت التعاون مع دار نشر عربية والتي قامت بتصميم الغلاف والمحتوى وهو تعاون أحرص عليه ككاتب عماني بأن يصل ما يكتبه للقارئ العربي وبكل تأكيد هناك نص إبداعي آخر أتمنى أن يصدر قريبا عن مؤسسة بيت الغشام. وحريص بتواجد إصدار جديد في معرض مسقط للكتاب ٢٠٢٠ وأتمنى أن ينال هذا العنوان محبة القراء ويكون القبول والدراسة من نصيبه لأنه نتاج جهد من المحاولات الكتابية على مدار عامين سابقين.
في كلمة للدكتور محمود سعيد وهو ناقد وعضو اتحاد كتاب مصر حول هذا الإصدار يقول: يمارس الكاتب الدكتور سعيد السيابي في مجموعته القصصية (مشا…كيك) فنيات الكتابة بما انثنى من ترسبات التواجد الشفهي والبصري ووعي قرائي، ومن ذلك يكون الحدس قرينة منفعلة بالباطن والظاهر، ويلعب المخيال دور المصمم في فضاء التشكيل الخطابي، وتمثيل العلاقات الإبداعية، ويساهم الحس في تحليل شفرات الكون وكينونة الإنسان المتواجد بداخله، ومزج خبرة التجلي داخل فعل الكتابة لهذه المجموعة القصصية، كما تعد القصة القصيرة جدا نموذجا أدبيا مهما في تجربة الكاتب سعيد السيابي الذي نشر أكثر من مجموعة قصصية (رغيف أسود) و (أحلام الإشارة الضوئية) و (المبرأة والقلم)، إذ يمتلك القدرة على اقتناص حالات التماهي في اختيار العناوين والدلالات العميقة في جماليات الموضوعات التي يطرحها. ويتابع الناقد محمود سعيد في حديثه حول هذا الإصدار يتشكل القاص سعيد السيابي في فلسفة لغة جمالية وفكرية، بوجوده الفني وفق النظام الذي يرسم به الخطاب السردي أدبيته، ” لغة تصويرية بلاغية مخصوصة، تجمع المتنافرات والمتناقضات، في بؤرة متراكبة على قدر عال من الفنية، وفي هذا البعد تكمن أهمية التصوير الأدبي . ” كما يثير النقد عبر تصوراته المختلفة نمطا يتسع لفهم التشكيل التركيبي والتوازي مع أنظمة العمل وهذا ما يحقق تصورنا نحو الأثر الفني للقصة العربية عامة وما تؤسسه من هندسة جديدة، ووعي وجودي بالتضاريس الفكرية والثقافية والإنسانية، العميقة والمتعمقة في خاصية التشكيل الخطابي، يراهن على أدبية اللغة التي يمكنها العدول عن منحنى العادي لتحقيق الجمالية وانزياح سعيد السيابي باختراق الحقيقة بالمجاز يمكن النص بالتميز والميزة الأدبية وسط زخم النصوص وأشكالها.
حرص الكاتب سعيد السيابي أن يهدي هذا الإصدار إلى والده الذي يرى فيه الداعم الأول في مسيرته العلمية والأدبية.



إقرأ المزيد