“الرحلة الكونية” .. نقطة التقاء مع الأطفال بروح الدراما وواقع “كورونا”
جريدة الوطن -

مسابقة إذاعية يومية تواكب الانفتاح المعرفي وتعدد وسائط المعلومات

كتب ـ خميس الصلتي: تشكل مسابقة الأطفال “الرحلة الكونية”، والتي تبث يوميا في الساعة الثالثة عصرا عبر أثير الإذاعة العامة، حضورا معرفيا وارفا لفئة الأطفال، فالمعد أحمد الأزكي، وضع نقطة التقاء معهم بروح الدراما وواقع فيروس كورونا الذي بات يؤثر على الحياة بشكل عام، كما أوجد تصورا يتناسب وهذه الفئة المهمة في ظل الانفتاح المعرفي وتعدد الوسائط المعلوماتية، كما أن المذيعين هلال الهلالي وأمجاد الحوسنية، يعملان على تشكيل حوار مبسط وهادف معهم لإيجاد تواصل مميز، كما تشاركهم التواصل من المنزل المذيعة رزان البلوشية.

البرنامج الذي تخرجه للأطفال المخرجة صفية الحمدانية، تعتمد فكرة مسابقته على أسئلة تستنبط أجوبتها من الوقفات الدرامية من خلال رحلة كونية يحلِّق فيها الأطفال من مكانٍ إلى آخر هدفها المعرفة وجمع المعلومات من كلِ مكان، وهي مغامرة يقوم بها الأطفال وهناك من يحاول أن يعترض طريقهم، وبالتالي فإنَّ الأطفال الموجودين في الأستوديو يطلبون المساعدة من الأطفال المستمعين ليمدوهم بالمعلومات حتى يتجاوز زملاؤهم العوائق التي تعترضهم.

حول الجائحة
يتحدث المذيع هلال الهلالي عن هذا البرنامج وحضوره أيضا فيقول: هي ليست التجربة الأولى لي في مسابقات الأطفال، فقد سبق وقدمت مسابقات كثيرة في شهر رمضان المبارك، وهي الثامنة لي مع الأطفال، ومع شخصية كانت تلازمني وهي “شخصية الجد رمضان أو العم رمضان”، ولكن في هذه المرة خرجنا من إطار فكرة “الجد أو العم”، وإنما أصبحت مقدما في البرنامج بشكل مباشر، فالفكرة تتماشى مع الوضع الحالي الاستثنائي بفعل جائحة كورونا، وتدور حول الخفافيش، وما أحدثته من وباء، ومن أين أتى، وكيف للمرء أن يجد علاجا للمصابين، فهناك مشهد درامي لصراع بين الخفافيش والأطفال، فالعمل به فنتازيا جميلة، للتواصل مع الجانب المشرق، والأمل الكبير بأن هذا المرض سيزول بإذن الله تعالى، وعلينا أن نحترس، والرسالة وصلت للطفل كون أن هناك تطبيقا عمليا واضحا من قبل المجتمع وتنفيذا لقرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد19″. ويضيف الهلالي: هناك تفاعل كبير من الأطفال المشاركين وبشكل تصاعدي يوميا، وإذاعة سلطنة عمان قدمت جوائز مادية محفزة بواقع 300 ريال تقسم على خمسة فائزين.

توجيه وإرشادات
وحول تجربة الإخراج تقول المخرجة صفية الحمدانية: أحسبها تجربة فريدة هذا العام، على الرغم من أنها ليست الأولى لي مع الأطفال، فأنا سعيدة جدا بإخراجي لبرنامج المسابقات “الرحلة الكونية”، وقد سبق لي وأن أخرجت العديد من البرامج والأعمال في الشأن ذاته، وفي هذا البرنامج ورغم التحديات التي نواجهها جراء جائحة كورونا، إلا أننا استطعنا تجاوز الكثير من الإشكاليات التي قد تحد من تواصل الأطفال معنا، خاصة وأن البرنامج أوجد شريحة خاصة ومهمة له من الأطفال يتواصلون بشكل يومي، وأحاول شخصيا التفاعل معهم وتوجيههم وإرشادهم متى ما دعت الحاجة، كما أن فكرة البرنامج أعطت مساحة للطفل للتعرف على تفاصيل الجائحة ومعرفة كل جديد يتعلق بها، كما أن رسائل الوعي التي يبثها البرنامج بين حين وآخر جعلتنا نستثمر فكر الطفل لإعطائه الجرعة المعرفية المتعلقة بهذه الجائحة، وأود أن أشير إلى أن العمل مع الأطفال والتواصل معهم أمر رائع وجميل وفي غاية الأهمية، حيث يطلعنا على رؤاهم وأفكارهم المتجددة، وأسئلتهم الفجائية التي تدل على اطلاعهم واكتشافهم للأشياء والتدفق المعلوماتي يوما بعد يوم.

مسمع درامي
أما المذيعة أمجاد الحوسنية فتقول عن مشاركتها في تقديم برنامج “الرحلة الكونية”، بأنها كانت مشاركة جميلة جدا، حيث يتخلل فقرات البرنامج مسابقات وأسئلة يتم طرحها على الاطفال، وتضيف بقولها: فكرة البرنامج جديدة تعتمد على مسمع درامي يحاكي حياتنا مع أزمة كورونا ومحاولاتنا لتفادي المرض واجتنابه. وبالنسبة لتجربة العمل مع فريق البرنامج تقول: كانت ومازالت تجربة جدا رائعة، حيث إن جميع طاقم البرنامج يعمل كعائلة متعاونة لإخراج محتوى يسر المستمعين ويفيدهم بنفس الوقت، كون أن تجربة تقديم برامج الأطفال ليست بجديدة علي، حيث عملت في الكثير من برامج الاطفال في الاذاعة والتلفزيون بالسلطنة، وأنا أسعد بالتفاعل والتواصل مع الأطفال، وهذه البرامج تتخللها الكثير من العفوية والتلقائية في الكلام مما يضفي جوا ممتعا.

من البيت
في الإطار ذاته تقول المذيعة رزان البلوشية: مشاركتي في برنامج المسابقات “الرحلة الكونية” تجربة جميلة جدا، فأنا أتواصل مع البرنامج (من البيت)، وقد قمنا بهذه التجربة جراء الحجر المنزلي، وضرورة أخذ الحيطة فيما يتعلق بالتباعد الجسدي والاجتماعي، وخاصة الأطفال بما ان البرنامج موجه إليهم، ودوري يتمثل في إعطائهم الارشادات الوقائية اللازمة، أثناء تواجدهم في البيت وكيفية الوقاية من الفيروس، فأنا لا أشعر بالبعد عنهم كوني متواصلة معهم على الخط من بداية الحلقة لنهايتها، على مدار ساعة كاملة، واستقبل مكالمات الاطفال وكأني معهم في الإستوديو، فالحجر الصحي بسبب هذه الأزمة كشف العديد من المواهب التي لطالما تمنينا أن تظهر من قبل، تلك المواهب التي لم تظهر لدى الفرد والطفل، وهذه ليست أول تجربة لي، وإنما شاركت في العديد من البرامج الإذاعية للأطفال، وقمت بتسجيل المسامع الدرامية في السنوات الماضية خاصة بمسابقات الأطفال، فبداياتي كانت من برامج الأطفال ومنذ الصغر وإلى الآن لا غنى عنها، فروح الطفل مازالت عالقة بي وأحب التعامل مع برامج الأطفال كثيرا.



إقرأ المزيد